وقلت من غزل أخرى فيه ، عزّ نصره :
حثّهُ سائقُ الغرامِ فحنّا * وجفا منزلاً وخلّف مغنى
ودعاه الهوى فلبّى سريعاً * وكذا شيمة المحبّ المعنّى
رامَ صبراً فلم يطعه غرامٌ * غادرَ القلبَ بالصبابةِ رهنا
وجفا لذّة الكرى في رضى ألح * ب فأرضى قلباً وأسخط جفنا
أسهرت مقلتيه في طاعة الوج * دِ عيونٌ من المحصّب وسْنا
كل ظامي الوشاح ريّان من ما * ءِ التصابي أضنى المحبّ وعنّى
ما على الدهر لو أعاد زماناً * سلبته أيدي الحوادث منّا
وعلى من أحبَّ لو شفع الحس * ن الذي قيّدَ العيونَ بحسنى
وبروحي أفدي رشيق قوامٍ * لاح بدراً وماسَ إذ ماسَ غصنا
يتجنى ظلماً فيحدث لي وج * داً إذا صدَّ عاتباً وتجنّى
ما ثناني عنه العذولُ وهل يث * ني غرامي وقدّه يتثنّى
التذكرة الفخرية — صفحة 251
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٥١