ورقّي لمن أطلقتِ في الهجر دمعه * وأقصيت عنه صبره فترحلا
أيا ظبية الوادي انقضى العمر بالجفا * وأشمتِّ لوّاماً عليك وعذّلا
وقالوا سلا حوشيت أن تسمعي لهم * فمثلك ما يسلى ومثلي ما سلا
أريدُ بقاءً ما أردت تواصلاً * فأما وقد عوّلت أن تهجري فلا
كلفتُ بها هيفاء ناعمة الصبا * بعيدة مهوى القرط كالبدر يجتلى
تفوق قضيب البان قدّاً منعما * وتحكي ثناياها الجمان المفصلا
وتسقيك من فيها الطلى وإذا رنت * لواحظها المرضى أرتك بها الطّلى
جننتُ بها وجداً فيا ليت أنني * بفاحم ذاك الشعر كنت مسلسلا
البيت الرابع ينظر إلى قول مهيار وقد جمع معانيها وهي أبيات :
أما وهواها عذْرةً وتنصُّلا * لقد نقل الواشي إليها فأمحلا
سعى جهدهُ لكن تجاوزَ حدَّهُ * وكثّرَ فارتابت ولو شاء قلّلا
وقال ولم تقبل ولكن ألومهُ * على أنه ما قالَ إلاّ لتقبلا
التذكرة الفخرية — صفحة 253
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٥٣