في الذاهبين الأولين * من القرون لنا بصائرْ
لما رأيتُ موارداً للموتِ * ليس لها مصادرْ
ورأيت قومي نحوها * يمشي الأصاغر والأكابرْ
لا يرجع الماضي ولا * يبقى من الباقين غابرْ
أيقنتُ أني لا محا * لةَ حيثُ صارَ القومُ صائرْ
وروي عن قتادة عن أنس أنه لما بنى مسجده ، صلى الله عليه وسلّم ، كان ينقل اللبن مع المسلمين ، ويقول :
اللهم إنَّ الخيرَ خيرُ الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة
وقال ، صلى الله عليه وسلّم ، يوم حنين :
أنا النبي لا كَذِبْ * أنا ابنُ عبدِ المطلبْ
والرجز بحر من أبحر الشعر ونوع من أنواعه .
قال جامعه : ربما كان هذا موضوعاً عليه ، صلى الله عليه وسلّم ، لأن الشعر لا ينبغي له وهو ممنوع عنه ، وإن كان قد روي فالعهدة على راويه وأنا أستغفر الله من نقل ما لا يجوز نقله ولا تصح الرواية فيه ، وإياه أسأل أن يعصمني من موبقات الدنيا والآخرة .
ولما هجته قريش دعا حسان بن ثابت ، وقال : يا حسان إنَّ قريشاً هجتني فهاجِهم وجبريل معك . وفي رواية : فهاجِهم وروح القدس ينفث على لسانك . وفي رواية عن عائشة ، رضوان الله عليها ، قالت :
التذكرة الفخرية — صفحة 43
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٣