وهو من أبيات الحماسة . وأنشد في قصة أخرى :
شتَّانَ ما يومي على كورها * ويومَ حيَّان أخي جابرِ
وكانت فاطمة ، عليها السلام ، تتمثل بعد موت النبي ، صلى الله عليه وسلّم ، بهذه الأبيات :
يا عينُ بكي عند كل صباح * جودي بأربعة على الجراحِ
الأربعة : الشؤون ، وهي مجاري الدموع .
قد كنتُ ذاتَ حميّةٍ ما عشتَ لي * أمشي البراحَ وكنتَ أنتَ سلاحي
البراح ، بالفتح : المتسع من الأرض ، لا زرع لي ولا شجر ، أي أمشي في الفضاء عزيزةً ظاهرةً لا أخاف أحداً ، وما بعده يفسره .
فاليوم أخضعُ للذليلِ وأتقي * منه وأدفعُ ظالمي بالراحِ
وأغض من بصري وأعلم أنه * قد بان حدّ صوارمي ورماحي
وإذا دعت قمريّة شجناً لها * يوماً على شجنٍ دعوت صباحي
أي قلت : وا صباحاه .
وكان علي ينشد بعد موت فاطمة متمثلاً :
لكل اجتماع من خليلين فرقةٌ * وكلُّ الذي بعدَ الفراقِ قليلُ
وإن افتقادي فاطماً بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليلُ
ويُروى : واحداً بعد واحدٍ ، وقبلهما :
ذكرت أبا أروى فبتُّ كأنني * بردِّ الهمومِ الماضياتِ وكيلُ
التذكرة الفخرية — صفحة 45
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٥