الجنة يا رسول الله ، فقال : إن شاء الله تعالى ، وضحك ، وأنشده منها :
ولا خيرَ في حلم إذا لم تكن له * بوادِرُ تحمي صفوه أن يُكَدَّرا
ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكن له * حليمٌ إذا ما أوردَ الأمر أصْدَرا
فقال : أجدتَ ، لا يفضض الله فاك ، فنيّف على المائة وكأنَّ فاهُ البَرَدُ المنهلُّ ما سقط له سنٌّ ولا انغلت .
وعن عكرمة قال : كان عبد الله بن رواحة مضطجعاً إلى جانب امرأته في الليل ، فقام إلى جاريته فأتاها ، فندرت به امرأته فأخذت شفرةً وجاءت إليه لتضربه ، وقالت : لو أدركتكَ بها وجاءت بين كتفيك ، قال : لِمَ ، قالت : رأيتك ، قال : أليس رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، قد نهى الجُنب أن يقرأ ، قالت : فاقرأ ، فقال :
وفينا رسولُ الله يتلو كتابه * كما لاحَ مشهورٌ من الصبح ساطعُ
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا * له موقنات إنَّما قالَ واقِعُ
يبيتُ يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركينَ المضاجعُ
فقالت : آمنت بالله وكذبتُ البَصَرَ ، ثم غدوت على رسول الله ، صلى الله
التذكرة الفخرية — صفحة 41
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤١