أقول : إن هذه الأبيات التي فيها ذكر الخمر والقصف هي بغير هذا الموضع أشبه ، ولكني ذكرتها حيث ذكرت الغزل منها . أما قوله :
أمير حسن زانه حاجب * له على ناظره مشرفُ
فهو من المعاني المتداولة وأنا أذكر منها ما يخطر ببالي .
أنشدني السعد تاج الدين محمد بن نصر بن الصلايا ، قدس الله روحه ، وأظنها له :
أيا ملك الحسن الذي قهر الورى * وبالغ في ظلم الرعايا وأسرفا
هززت لنا من ذبّلِ القدِّ عاملاً * فأضحى به قلبي على الموت مشرفا
وتقدم أن يعمل مثله فأنشدته في الحال :
يا قمراً ملّكته مهجتي * فجار في القرب وفي البعد
قلبي على الموت غدا مشرفاً * متيماً من عامل القدّ
وقلت أيضاً بديهاً :
وفي فاتر الألحاظ ألمى مقرطق * أراقب بدر التم حين أراقبه
وعامل قد صار قلبي مشرفاً * على الموت لما جار في القلب حاجبه
وللحاجري الإربلي :
التذكرة الفخرية — صفحة 166
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٦٦