يحملن في الروع أقماراً إذا وضعوا * مضاعف السرد آساداً إذا حملوا
الحديث ذو شجون ، وقد يذكر الشيء بشبهه أو بما يقاربه . عدنا إلى ابن الحلاوي ، وقال أيضاً :
لو كان يشفي القربُ منكِ غليلا * ما باتَ جسمي في هواكِ نحيلا
وإذا هجرت على الدنوّ فما الذي * نأسى عليه إذا عزمت رحيلا
يا ربة الطرفِ الكحيلِ تركتني * قلقاً وطرفي بالسهاد كحيلا
فكما جعلتِ الصدَّ منكِ كثيِّراً * هلا جعلتِ الصبرَ عنكِ جميلا
وقال أيضاً :
أدارَ علينا من مراشفه خمرا * وأطلعَ من زهر الثنايا لنا زهرا
وهزَّ علينا من تمايل قده * رشيق التثني يخجل الصعدة السمرا
وفي فرقهِ والفرعِ والوجهِ إذ بدا * أرى الناسَ خيط الصبح والليل والبدرا
وأهيفَ صاحٍ من جوى الحبِّ قلبه * ثنى عطفه حتى حسبنا به سكرا
التذكرة الفخرية — صفحة 160
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٦٠