كم قد ركبتُ إليكِ أخطارَ الهوى * أفما يمرُّ لكِ الوصالُ بخاطرِ
يقول فيها :
وبغلمةٍ مثلِ الشموسِ عوابس * خلطوا البسالةَ بالجمالِ الباهرِ
فلهم إذا اعتقلوا ينابيبَ القنا * نظرُ الضراغمِ من عيونِ جآذرِ
غرٍّ إذا صينَ الجمالُ ببرقعٍ * ستروا جمالَ وجوههمْ بمغافرِ
تاهوا على أقرانهم يومَ الوغى * برياضِ حسنٍ في الخدودِ نواضرِ
من كل خوّاضِ الغمارِ ملججٍ * مرنٍ على سفكِ الدماءِ مغامرِ
المرن : المتعوّد ، والمغامر : الذي يقتحم المهالك ، ويقال : بحرٌ غمرٌ وبحارٌ غمارٌ .
أصمى الكماةَ بمقصدٍ من كفه * ورمى القلوبَ من اللحاظِ بعائرِ
يقال : رماه فأقصده ، أي قتله ، والعائر من السهام : الذي لا يعرف من رماه .
إيماضُ مبسمه وضوءُ جبينهِ * برقان في ليلِ العجاجِ الثائرِ
وقال محيي الدين :
التذكرة الفخرية — صفحة 159
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٥٩