يمشونَ خطراً إلى الكماة مسا * عيرَ وغىً لا يروعهم خطرُ
غرًّا صباحَ الوجوهِ هانَ على * نفوسهمْ في مرامها الغررُ
إذا انتضوها مثلَ الرياض ظُبىً * وادّرعوها كأنها الغدرُ
رأيتَ ناراً في الجوّ مضرمةً * يلفحُ من بأسهمْ لها شررُ
وقال أيضاً :
وأسود من غلمة التركِ لا تأ * لف إلاّ غيلَ القنا المشجورِ
يُنحلونَ البدورَ حسناً وإنْ خا * ضوا الوغى ناحلوا القنا بالخصورِ
كل ذمرٍ كالظبي يسفر في ال * كرَّةِ عن ذئبِ ردهةٍ مذعورِ
الذِّمر : الشجاع ، والردهة : شبه أكمة كثيرة الحجارة .
من ليوث الشرى إذا دارتِ ال * حربُ وفي السلم من ظباء القصور
فالعذارُ الطريرُ في خدهِ أفْ * تكُ من حدِّ سيفه المطرورِ
ومن أخرى أولها ، وهي بديعة :
يا علوَ أغريتِ السُّهادَ بناظري * ورقدتِ عن ليلِ المحبِ الساهرِ
التذكرة الفخرية — صفحة 158
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٥٨