من كلِّ ريانِ المعاطف خصرهُ * كمحبهِ من ردْفه يتظلّمُ
سيانِ سلْمهمُ وحربهمُ فما * ينفكُّ يقطر من أكفّهمُ الدَّمُ
تركٌ إذا لبسوا الترائكَ أيقنتْ * صمّ العوالي أنها ستحطمُ
فهمُ إذا حسروا ظباءُ خميلةٍ * وهمُ أسودُ وغىً إذا ما استلأموا
في ثني بردتهِ قضيبُ نقىً وفي * الدرع المفاضةِ منه طودٌ أيهمُ
بشرٌ أرقُّ من الزلالِ وتحتهُ * كالصخر قلبٌ لا يرقُّ فيرحمُ
يصمي الخليَّ بطرفهِ وبكفهِ * يصمي الكميَّ فجؤْذرٌ أم ضيغمُ
هو تارةً للحسن في أترابهِ * علمٌ وطوراً في الكتيبةِ معلمُ
لحظٌ على نهبِ القلوبِ مسلطٌ * وغرارُ نصلٍ في الرقابِ محكمُ
ركبوا الدياجيَ فالسروجُ أهلّةٌ * وهمُ بدورٌ والأسنةُ أنجمُ
مثل هذا البيت للمغاربة :
سرجه والحصان الأشقر والسي * فُ المحلَّى وحسنُ ذاك المحيا
كهلالِ من فوقِ برقٍ عليه * بدرُ تمٍّ مقلدٌ بالثريا
التذكرة الفخرية — صفحة 156
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٥٦