له عذار أقام في الخدِّ حولي * نِ وما زادَ منه ناضرهُ
ولانما والعيون مصرفها * إليه والدمعُ فيه ساطرهُ
وكيف ينمو نباتُ عارضهِ * وفاترٌ في السوادِ ناظرهُ
نعود إلى أبيات ابن النبيه مثل قوله :
دريّ بحمل الكأس في يوم لذة
قول الغزيّ ومنه أخذ ابن النبيه :
قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة * حُسناً وإن قوتلوا كانوا عفاريتا
وقد أشار إليه ابن النبيه من أخرى :
ريقكَ والخدُّ النضر * ماءُ الحياةِ والخصر
في خَلقهِ وخُلقهِ * ما في الغزالِ والنَّمر
وابن التعاويذي قد قال في هذا وأكثر وبلغ الغاية في حسن المقاصد وأصاب شاكلة الرمي ، فمن ذلك قوله يصف مماليك الإمام الناصر ، رحمه الله :
من غلمةِ التركِ الذي بجمالهم * وببأسهم نارُ الوغى تتضرَّمُ
التذكرة الفخرية — صفحة 155
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٥٥