فقلت لهم لا تعجبوا كيف لم يطل * فناظره وسنان فيه فتور
وكنت كاتبت محيي الدين وطلبت إليه أن يعمل في هذا المعنى فقال كلاماً معناه : لا إكراه في دين البيان ، أنا أقول : جديد برد الشباب وقد تقدمت فكيف أقول في العذار إلاّ مكرهاً ، وقد قلت متبعاً لا مبتدعاً :
ظنننا أنَّ نبت الخدّ منه * يزيد فلا يكون به التفات
فمرَّ عليه حولٌ بعدَ حولٍ * وروضته تحار لها الصفات
ومن أضحى بناظره فتورٌ * فما يزكو لعارضه نبات
وقال أيضاً :
هذا نبات العذار في خدّه * حلوٌ وفكري في حسنه حائرْ
وغير بدعٍ أن روض عارضه * من بعد حولين نبته ناضرْ
فكيف ينمو نبت له عامل * يختال سكراً وناظرٌ فاترْ
وقال ابن الحلاوي وأكثر :
واضيعة القلب في هوى صنم * جار على القلب فهو كافرهُ
التذكرة الفخرية — صفحة 154
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٥٤