وطافت بكاسات الرحيق كأنما * يفضّ عن المسك السحيق ختامها
سألتكما أيُّ الثلاثة درها * أمبسمها أم عقدها أو كلامها
وأي الثلاث المسكرات فتنني * أريقتها أم لحظها أم مُدامها
البيت الثالث قد كرره ، فقال :
إذا ضللت في ظلام شعره * هدانيَ الإصباح من جبينه
وقد تقدم مثله ، وقلت :
ضل قلبي في دياجي شعره * واهتدى بالصبح من غرته
وقال محيي الدين وهي من حر الكلام وسهله :
لكم مهجتي مملوكة فتحكموا * فعندي سواء جرتمُ أو عدلتمُ
سوى هجركم سهل عليَّ فعذبوا * فؤادي بما شئتم فما ذاك مؤلم
أأخشى عقاباً حين لا لي هفوة * وقد كنت أرجو العفو إذ أنا مجرم
وإن كنتمُ حقّقتمُ ليَ زلة * فأحسنُ شيئاً أن أزلّ وتحلموا
أأشقى بكم دهري ويحظى بوصلكم * دعيّ هوى من لوعة الوجدِ مغرم
التذكرة الفخرية — صفحة 135
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٣٥