لها منزل بين الثنية والشِّعثِ * كفته غوادي أدمعي مننَ السحبِ
تضوّع مسكاً نشره فكأنما * أثرتَ فتيت المسك من ذلك التربِ
ديار التي أمّا سناها فواضح * وأما حماها فهو ممتنع الحجبِ
شهيّات ما فوق اللثاث من اللمى * مضيئات ما تحت البراقع والحجبِ
وعهدي بها إذ ربعها ملعب الهوى * ومجتمع الشكوى ومنتجع الركب
ليالي أثني عطف ليلى وأجتني * ثمار الأماني من مقبلها العذبِ
ومن شعره :
يريك قوام السمهري قوامها * ويجلو عليك النيرين لثامها
ويفتننا منها جفون تضمنت * لواحظها أن لا تطيش سهامها
إذا ما ضللنا في غياهبِ شعرها * هدانا إلى صبح الغرام ابتسامها
وليلةَ أعطينا المنى من وصالها * وعهدي لا يهدي إلينا سلامها
توقّد ناراً خدُّها وحليُّها * وخمرتها فانجاب عنا ظلامها
التذكرة الفخرية — صفحة 134
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٣٤