أسمرُ من جفنهِ مهنّده ال * ماضي ومن شعره حمائلهُ
تلقاهُ شاكي السلاح ناظرهُ * سنانهُ والقوامُ عاملهُ
تنفذ درع الكميّ مقلته ال * نجلاء فيا عجزَ من يقابلهُ
لما تشكى وشاحه قلقاً * بخصره أخرست خلاخلهُ
وقال أيضاً :
ثنى مثل لون السمهري ولونه * وجرَّرَ عضباً مرهفاً من جفونه
وحيَّا وقد جاء الحياء بوجهه * فما الورد تجلوه الضحى في غصونه
وباتَ يرينا كيفَ يجتمعُ الدُّجى * مع الصبح في أصداغه وجبينهِ
وكيفَ قرانُ الشمسِ والبدرِ كلما * غدا يلثمُ الكأسَ الذي في يمينهِ
وبتّ أُفدِّيه بنفسٍ بذلتُها * غراماً بمحظوظ الجمال مصونهُ
وأرخصُ دمعَ العينِ وجداً بمبسم * يقابلهُ من دُرّه بثمينهِ
أما البيت الأول فهو من المستعمل ، وقد جمعه ابن النبيه في نصف بيت وهو :
التذكرة الفخرية — صفحة 130
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٣٠