وحاكماً لا يكادُ يرفع مظل * وم إلى حكمه فينتصفُ
لم يبد سرى ولا وشى بغرا * مي فيك إلاّ المدامع الذرفُ
أنكر قلبي وأنت تحبسه * وتطلق الدمع وهو معترفُ
وقال محيي الدين ، رحمه الله :
لك السلامة من وجدي ومن حرقي * وما تعانيه أجفاني من الأرقِ
أدرت فينا كؤوس الشوق مترعة * فأسكرتنا حميّاها فلم نفقِ
يا مظهراً بمحياه وطرته * فضيلة الجمع بين الصبح والغسق
حمّلت مهجتي الهجران فاحتملت * وزدتها بعده بعداً فلم تطقِ
مهما نسيت فلا أنسى زيارته * في خفيةٍ لابساً ثوباً من الفرقِ
نشوان تستر عطفيه ذوائبه * كما اكتسى الغصن الريان بالورقِ
يسعى إليَّ بكأس من مقبّله * يلذ مصطبحي منها ومغتبقي
لا أسأل الليل عن بدر السماء إذا * رقدتُ فيه وبدر الأرض معتنقي
التذكرة الفخرية — صفحة 128
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٢٨