وقال محيي الدين :
لله كم لخياله * من نعمةٍ عندي سنيّه
وجلا محبّاً مشرقاً * كالشمس طلعته بهيّه
وبياض ثغرٍ واضحٍ * كالدرّ قبلتهُ شهيّه
صنمٌ عكفت على محب * ته عكوف الجاهليّه
يبري سهاماً من جفو * نٌ حاجباه لها حنيّه
ما أرسلت لحظاتها * إلاّ وأثبتت الرميّه
ملكتْ محاسنه القلو * ب فما تركن بها بقيّه
أخذ الأبيات من مهيار ، وقد تقدمت أبياته ، وقوله :
صنم عكفت على محبته
من المستعمل فمن ذلك قول الأبله البغدادي الشاعر :
ياله في الحسن من صنمٍ * كلنا في جاهِ ليتهِ
ويحكى أن الخليفة الناصر ، رحمه الله ، سخط على مغنيته وشفع لها أحد مماليكه فرضى عنها فغنت هذه الأبيات فلما انتهت إلى هذا البيت قالت :
ياله في الحسن من صنمٍ * كلنا في جاهِ ليتهِ
وقوله :
يبري سهاماً
مستعمل ، ومثله لابن الساعاتي :
فلا ذقتما ما ذقت ساعة فُوقت * سهام جفون عن قسيّ حواجب
التذكرة الفخرية — صفحة 125
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٢٥