تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
فداك ! يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال - عليه السلام - يا زرارة ! خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي ! إنهما معا مشهوران مأثوران عنكم ؟ فقال - عليه السلام - خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان ؟ فقال - عليه السلام - انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف ، فان الحق فيما خالفهم ، قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ، قال - عليه السلام - إذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك واترك الآخر ، قلت : فإنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال - عليه السلام - إذن فتخير أحدهما فتأخذ به ودع الآخر " ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة رواها ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب " غوالي اللآلي " عن العلامة مرفوعا إلى زرارة ، وقد طعن صاحب الحدائق - رحمه الله - في الكتاب ومصنفه ، مع عدم وجود الرواية في كتب العلامة - قدس سره - إلا أنها تصلح لان تكون مؤيدة لمقبولة " عمر بن حنظلة " مضافا إلى سائر الروايات ، وبعد هذا لا ينبغي التأمل والاشكال في وجوب الترجيح بين الروايات المتعارضة . نعم : يبقى الاشكال في وجوب الاقتصار على المرجحات المذكورة في الروايات ، أو أنه يجب التعدي عنها إلى كل مرجح لسند أحد المتعارضين أو لمضمونه ، وقد اختلفت في ذلك كلمات الاعلام . والأقوى : وجوب الاقتصار على المرجحات المنصوصة وعدم جواز التعدي عنها ، فان الأصل وإن كان يقتضي وجوب الاخذ بكل ما يحتمل أن يكون مرجحا لاحد المتعارضين ، للشك في حجية الآخر والأصل عدمها ، إلا أنه
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ( تحقيق مجتبى العراقي ) مع تفاوت .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 774 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي