تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
ضعيف غايته ، فان الترجيح إنما يكون في مقابل التخيير ، وقد عرفت أن التخيير إنما يكون في المسألة الأصولية ، ومعنى الترجيح في المسألة الأصولية : هو أخذ الراجح حجة شرعية وطريقا محرزا إلى الواقع . وعليه : لا يمكن أن يفرق بين باب الحكومة وبين باب الفتوى ، بل نفوذ حكم من وافق حكمه الراجح إنما هو لأجل موافقة فتواه له . وبالجملة : بعد البناء على كون التخيير والترجيح في المسألة الأصولية لا معنى للتفرقة بين باب الحكومة وبين باب الفتوى ، فإنه كما يلزم الحكم على طبق الراجح لأنه هو الحجة والطريق دون غيره ، كذلك يلزم الفتوى والعمل على طبقه . وكأن من استشكل على الاستدلال بالرواية لوجوب الترجيح في مطلق المتعارضين غفل عن كون الترجيح في المسألة الأصولية ، أو بنى على كونه في المسألة الفقهية ، وقد تقدم ضعفه . هذا كله ، مضافا إلى أن صدر الرواية سؤالا وجوابا وإن كان في مورد الحكومة ، إلا أن الظاهر من قوله - عليه السلام - " ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا " إلى آخر الرواية ، هو أن الامام - عليه السلام - صار بصدد بيان الوظيفة الكلية عند تعارض مطلق الاخبار . فالانصاف : أن التأمل في الرواية يوجب القطع بكون الترجيح لمطلق
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 772 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي