تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
تعارض الروايات ، فلا ينبغي الاشكال عل الاستدلال بها على وجوب الترجيح في مقام العمل والفتوى : كما لا ينبغي الاشكال على الاستدلال بها بأن الظاهر من قوله في الذيل : " إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى إمامك " كون الترجيح بتلك المزايا إنما هو في زمان الحضور فلا دليل على وجوب الترجيح بها في زمان الغيبة ، فان اختصاص التوقف بزمان الخصوص لا يقتضي اختصاص الترجيح به . وكذا لا ينبغي الاشكال بمعارضة الرواية لرواية " الاحتجاج " عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا ؟ قال عليه السلام لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل . قلت : لابد أن يعمل بواحد منهما ، قال - عليه السلام - خذ بما فيه خلاف العامة " ( 1 ) . وجه المعارضة : هو أنه في المقبولة كان التوقف بعد فقد المرجحات ، وفي رواية " الاحتجاج " الامر بالعكس يكون الترجيح بمخالفة العامة بعد عدم إمكان التوقف ، لحضور وقت العمل أو غير ذلك . هذا ، ولكن الأصحاب لم يعملوا برواية " الاحتجاج " بل عملهم على طبق ما في المقبولة ، فلا تصلح رواية الاحتجاج للمعارضة . وبالجملة : دلالة المقبولة على وجوب الترجيح بالمزايا المذكورة في غاية الوضوح ، وجميع الاشكالات الواردة على الرواية يمكن الذب عنها ، وقد عمل بمضمونها الأصحاب واعتمدوا عليها ، ولذلك سميت بالمقبولة ، مضافا إلى اعتضادها بروايات اخر قد استقصاها الشيخ - قدس سره - في " الفرائد " أجمعها بعد المقبولة مرفوعة زرارة ، قال : " سئلت أبا جعفر - عليه السلام - فقلت : جعلت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 773 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي