الآخر عدم وجوبه أو حرمته ، ففي اندراج التعارض على هذا الوجه في صغرى
التزاحم والقول بالتخيير في الاخذ بأحدهما إشكال بل منع ، لان أقصى
ما تقتضيه الامارة هو أن تكون من العناوين الثانوية المغيرة لحسن الشئ
وقبحه ، وتوارد العناوين الثانوية على متعلق واحد لا يقتضي التخيير ، ألا
ترى ؟ أنه لو نذر الشخص فعل شئ ونذر وكيله - بناء على صحة الوكالة في
النذر - ترك الشئ لا يمكن القول بالتخيير في اختيار نذره أو نذر وكيله ، بحيث
تلزمه الكفارة لو اختار أحدهما وخالفه ، بل لا محيص من سقوط كل من نذر
نفسه ونذر وكيله ، ويرجع متعلق النذر إلى ما كان عليه قبل النذر ، فليكن
حال الامارة المتعارضة في متعلق واحد بناء على القول بالسببية فيها حال النذر
في التساقط . والذي يسهل الخطب بطلان أصل المبنى وفساده ، هذا إذا قلنا
بالسببية التصويبية .
وإن قلنا بالسببية المخطئة : ففي اندراج الامارات المتعارضة في صغرى
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 760
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧٦٠