فان الدلالة الالتزامية إنما تكون فرع الدلالة المطابقية في الوجود لا في الحجية .
وبعبارة أوضح : الدلالة الالتزامية للكلام تتوقف على دلالته التصديقية
أي دلالته على المؤدى ، وأما كون المؤدى مرادا : فهو مما لا يتوقف عليه الدلالة
الالتزامية . فسقوط المتعارضين عن الحجية في المؤدى لا يلازم سقوطهما عن
الحجية في نفي الثالث ، لان سقوطهما عن الحجية في المؤدى إنما كان لأجل
التعارض ، وأما نفي الثالث : فلا معارضة بينهما ، بل يتفقان فيه ، فلو كان مفاد
أحد المتعارضين وجوب الدعاء عند رؤية الهلال وكان مفاد الآخر حرمة
الدعاء في ذلك الوقت ، فبالنسبة إلى نفي الكراهة والإباحة والاستحباب عن
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 756
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧٥٦