تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
فالأولى : تخصيص عموم ما دل على عدم الضمان بما عدا مطلق الذهب والفضة ، فان تقييد الاطلاق وإن كان أولى من تخصيص العموم ، إلا أنه إذا لم يلزم محذور التقييد بالفرد النادر ، وإلا فيقدم تخصيص العام على تقييد المطلق . فالأقوى : ثبوت الضمان في عارية مطلق الذهب والفضة ، كما هو المحكي عن المشهور ، فتأمل جيدا . المبحث السابع إذا لم يكن لاحد المتعارضين مزية في الدلالة تقتضي الجمع العرفي بينهما ، فهل الأصل يقتضي سقوطهما رأسا مع قطع النظر عن أخبار الترجيح والتخيير ؟ أو أن الأصل لا يقتضي سقوطهما ؟ والبحث عن ذلك تارة : يكون مبنيا على القول بالطريقية في الامارات ، وأخرى : يكون مبنيا على القول بالسببية فيها . أما على القول بالطريقية : فقد يقال ، بل قيل : إن أدلة التعبد بالصدور تعم المتعارضين ، فيكون حكم مظنوني الصدور حكم مقطوعي الصدور في وجوب العمل بظاهرهما معا إن أمكن ، وإلا فيجمع بينهما ولو بضرب من التأويل ، وإن لم يمكن التأويل فيهما يحكم باجمالهما . وفيه - أولا : أنه لا يجب التأويل في المقيس عليه وهو مقطوعا الصدور فضلا عن مظنوني الصدور ، فإنه لا دليل على وجوب التأويل وحملهما على خلاف ظاهرهما مع عدم مساعدة العرف وطريق المحاورة على ذلك . والقطع بالصدور لا يقتضي التأويل ، بل القطع بالصدور يلازم القطع بعدم إرادة المتكلم ظاهر كل منهما ، وأما استخراج المراد منهما بالتأويل : فهو مالا يقتضيه القطع بالصدور ، بل لابد من التوقف . فما يظهر من الشيخ - قدس سره - من تسليمه وجوب التأويل في مقطوعي