الدار ومنافعها ، والحمل وذا الحمل ، وساير ما كان لاحد الأطراف منافع متجددة
دون الآخر .
فان قلت : فرق بين منافع الدار وبين ثمرة الشجرة وحمل الدابة ، فان تبعية
الثمرة للشجرة والحمل لذي الحمل إنما يكون في الوجود ، والتبعية في الوجود
لا تستلزم التبعية في الحكم ، وكيف يعقل أن يكون الحكم في الثمرة والحمل تابعا
لحكم الشجرة ودي الحمل ؟ مع أن كلا من الثمرة والحمل موضوع من الموضوعات
الخارجية له وجود استقلالي ويدخل تحت اليد بنفسه في مقابل الشجرة وذي
الحمل ، فلا يمكن أن يكون الحكم فيهما تابعا لحكم الأصل ، بل لكل من الأصل
والفرع حكم يستقل به عند وجوده ، ولا يعقل أن يتقدم حكم الثمرة على وجودها ،
كما لا يعقل أن يتقدم حكم الشجرة على وجودها ، بل كل حكم تابع لوجود
موضوعه ، فعند وجود الشجرة المغصوبة لا حكم إلا وجوب الاجتناب عن نفسها ،
وبعد وجود الثمرة يثبت حكم آخر وهو وجوب الاجتناب عنها ، لان الشجرة
المغصوبة ثمرها أيضا يكون مغصوبا ، هذا إذا علم تفصيلا بغصبية الشجرة
المثمرة .
وأما إذا كانت الشجرة طرفا للعلم الاجمالي ، فقبل وجود الثمرة لا يجب
الاجتناب إلا عن الشجرة والطرف الآخر من باب المقدمة العلمية ، وأما بعد
وجود الثمرة ، فإن كان الطرف الآخر موجودا يجب الاجتناب عن الثمرة أيضا ولو
فقد الأصل ، لان الثمرة بعد وجودها تقع طرفا للعلم الاجمالي كالأصل ، وإن كان
الطرف الآخر مفقودا أو خارجا عن محل الابتلاء عند وجود الثمرة فلا يجب
الاجتناب عن الثمرة ولو كان الأصل موجودا ، لان الثمرة بعد وجودها لا تكون
طرفا للعلم الاجمالي ، لفقدان ما يصلح أن يكون طرفا لها ، فتكون الشبهة بالنسبة
إلى الثمرة بدوية تجري فيها أصالة الحل بلا معارض .
نعم : يجب الاجتناب عن الأصل إذا كان موجودا ، لسقوط أصالة الحل فيه
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧٤