سواء كان الحكم من مقولة الوضع أو من مقولة التكليف ( 1 ) وسواء قارن زمان
الابتلاء بالتصرف في أحد الأطراف لزمان العلم أو تأخر عنه . فلو فرض أن أحد
الأطراف لم يأت زمان الابتلاء به بل كان الابتلاء به متأخرا عن زمان العلم ،
ففي ظرف مجئ زمان الابتلاء به يلزم ترتيب ما للمعلوم بالاجمال عليه وإن خرج
الطرف الآخر عن مورد الابتلاء بفقد وتلف ونحوه ، فان المدار في وجوب ترتيب
الاحكام على كل واحد من الأطراف إنما هو على فعلية الاحكام وتنجزها ،
هامش
( 1 ) أقول : لو تمت هذه الكبرى لزم الحكم بنجاسة الطرف بمحض العلم بالبولية ، لأنه تمام
الموضوع للنجاسة ، وحينئذ كيف يحكم بطهارة ملاقيه ؟ .