تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
وقت العمل بالعام ، ولأجل ذلك وقع الاشكال في التخصيصات الواردة على الأئمة - عليهم السلام - بعد حضور وقت العمل بالعام ، فإنه رب عام نبوي - صلى الله عليه وآله وسلم - وخاص عسكري - عليه السلام - والمحتملات في مثل هذه المخصصات ثلاثة : أحدها : أن تكون ناسخة لحكم العمومات . ثانيها : أن تكون كاشفة عن اتصال كل عام بمخصصه ، وقد اختفت علينا المخصصات المتصلة ووصلت إلينا هذه المخصصات المنفصلة . ثالثها : أن تكون هي المخصصات حقيقة ولا يضر تأخرها عن وقت العمل بالعام ، لان العمومات المتقدمة لم يكن مفادها الحكم الواقعي ، بل الحكم الواقعي هو الذي تكفل المخصص المنفصل بيانه ، وإنما تأخر بيانه لمصلحة كانت هناك في التأخير ، وإنما تقدم العموم ليعمل به ظاهرا إلى أن يرد المخصص ، فيكون مفاد العموم حكما ظاهريا ، ولا محذور في ذلك ، فان المحذور إنما هو تأخر الخاص عن وقت العمل بالعام إذا كان مفاد العام حكما واقعيا لا حكما ظاهريا . هذا ، ولكن الالتزام بكون هذه المخصصات ناسخة على كثرتها بعيد غايته ، بل قيل : إنه لا يمكن ، لانقطاع الوحي بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فلا يتحقق النسخ بعده ، وإن كان القول بذلك ضعيف غايته ، فإن انقطاع الوحي لا يلازم عدم تحقق النسخ بعده - صلى الله عليه وآله وسلم - لأنه يمكن أن يكون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد أودع الحكم الناسخ إلى الوصي - عليه السلام - وأودع الوصي إلى وصي آخر إلى أن يصل زمان ظهوره وتبليغه . وقد وردت أخبار عديدة في تقويض دين الله ( تعالى ) إلى الأئمة - عليهم السلام - وعقد في الكافي بابا في ذلك ، وبعد هذا لا يصغى إلى شبهة عدم إمكان تحقق النسخ بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولكن مع ذلك لا يمكن الالتزام