تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
الامر في تقييد الاطلاق البدلي أوضح من تقييد الاطلاق الشمولي ، لان المطلوب في الاطلاق البدلي صرف الوجود ، فلا يصلح لان يعارض ما يكون المطلوب فيه مطلق الوجود . وبذلك يظهر : تقديم تقييد الاطلاق البدلي على تقييد المطلق الشمولي ، كقوله : " أكرم عالما " و " لا تكرم الفاسق " فإن الاطلاق الشمولي يمنع عن كون الافراد في الاطلاق البدلي متساوية الاقدام في حصول الامتثال بأي منها . ولا ينافي ذلك كون الاطلاق في كل منهما بمقدمات الحكمة ، فان مقدمات الحكمة في الاطلاق الشمولي تمنع عن جريان مقدمات الحكمة في الاطلاق البدلي ، لان من مقدمات الحكمة في الاطلاق البدلي كون الافراد متساوية الاقدام ، ومقدمات الحكمة في الاطلاق الشمولي يمنع عن ذلك ، ولا يمكن العكس ، كما لا يخفى وجهه على المتأمل ، فتدبر . ومنها : ما إذا وقع التعارض بين مفهوم الشرط ومفهوم الغاية ، كقوله : " يجب الامساك إلى الليل " وقوله : " إن جاءك زيد فلا يجب الامساك في الليل " ( 1 ) فان مفهوم الشرط يقتضي وجوب الامساك في الليل عند مجئ زيد ( 2 ) ومفهوم الغاية يقتضي عدم وجوبه ولكن لما كان ثبوت المفهوم للقضية الشرطية بمقدمات الحكمة - كما بيناه في محلة - بخلاف القضية الغائية فإنها بالوضع تدل
هامش
( 1 ) لا يخفى : أن المثال لا ينطبق على ما نحن فيه ، فان النسبة بين المفهومين هي العموم المطلق ، فلا وجه لرفع اليد عن مفهوم الشرط مع كونه أخص من مفهوم الغاية ، ولكن الامر في المثال سهل ( منه ) . ( 2 ) كذا في النسخة ، والصواب : عدم مجئ زيد ( المصحح ) .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 732 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي