تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
هو لأجل حصول الظن منه - ولو نوعا - بأن ظاهره هو المراد ؟ أو أن متابعة العقلاء لظهور الكلام لأجل البناء على أصالة عدم القرينة المنفصلة ؟ ( 1 ) ولا محيص عن أحد الوجهين ، فإنه لا يمكن أن يكون بناء العقلاء على الاخذ بالظهور لمحض التعبد ، إذ ليس في طريقة العقلاء ما يقتضي التعبد ، فاما أن يكون الوجه في عمل العقلاء على الظهور كون الكلام كاشفا في نوعه عن المراد النفس الأمري فلا يحتاج في استخراج المراد إلى أصالة عدم القرينة المنفصلة ، وإما أن يكون الوجه فيه أصالة عدم القرينة فلا يكفي كون الكلام كاشفا في نوعه عن المراد ، بل لابد مع ذلك من إحراز عدم القرينة المنفصلة ولو بالأصل ، فيكون بناء العقلاء أولا على أصالة عدم القرينة ثم يعتمدون على أصالة الظهور ، وهذا بخلاف الوجه الأول ، فإنه ليس فيما وراء أصالة الظهور أصل آخر يعول عليه العقلاء في مقام استخراج المراد من الكلام . والتحقيق يقتضي التفصيل بين الموارد ، فإنه في المورد الذي يتعلق الغرض باستخراج واقع مراد المتكلم وما تعلقت به الإرادة النفس الأمرية لا يكتفى بمجرد
هامش
( 1 ) أقول : هذا الكلام إنما يتم بناء على كون المراد من الظهور الذي هو موضوع هذا البحث هو الدلالة التصورية وإلا فالظهور بمعنى الدلالة التصديقية قوام نفسه بها . ثم إنه على اي معنى من الظهور إنما يصح التشقيق بناء على التحقيق : من عدم حجية أصالة عدم القرينة عند الشك في قرينية الموجود ، وإلا فلا يبقى مجال لهذا التشقيق بعد عدم تعبد من العقلاء في الأصل المزبور ، بل مدار بنائهم فيه أيضا على الظن النوعي بعدمه ولو بعد الفحص ، إذ حينئذ يلازم الظهور المزبور بنفسه أو بحجيته مع أصالة عدم القرينة . وما أفاد المقرر : من بيان الثمرة أيضا ينبغي حصرها في صورة الشك في قرينية الموجود ، وإلا مجرد عقلائية احتمال وجود القرينة لا يمنع عن الأصل المبني على الظن النوعي ، وإنما يمنع عن جريان الأصل في فرض الشك في قرينية الموجود ، كما هو الشأن في الشك في حائلية الموجود مع بنائهم على أصالة عدم الحائل في موارده ، ولعل المورد أيضا من مصاديقه ، فتدبر .