تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
ظهور الكلام ، بل لابد من إحراز عدم القرينة المنفصلة ولو بالأصل ( 1 ) وفي المورد الذي لم يتعلق الغرض باستخراج واقع مراد المتكلم يكتفى بظهور الكلام ، كما إذا كان صدور الكلام لأجل البعث والزجر وتحريك إرادة العبد نحو المؤدى ، فان العبد ملزم بظاهر الكلام وليس له الاعتذار باحتمال وجود القرينة المنفصلة على خلاف ما يقتضيه ظاهر الكلام ، كما أنه ليس للمولى إلزام العبد بغير ظاهر كلامه . وبالجملة : المتبع في مقام الاحتجاج والاعتذار نفس ظهور الكلام لا غير ، وقد تقدم تفصيل ذلك في حجية الظن . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه إذا ورد عام وخاص فالخاص لا يخلو : إما أن يكون قطعي السند والدلالة ، كالنص المتواتر أو المحفوف بالقرائن القطعية . وإما أن يكون ظني السند والدلالة ، كالخبر الواحد الظاهر في المؤدى . وإما أن يكون قطعي السند وظني الدلالة ، كالمتواتر الظاهر في المؤدى . وإما أن يكون ظني السند وقطعي الدلالة ، كالنص من الخبر الواحد . فهذه جملة ما يتصور من أقسام الخاص . فإن كان قطعي السند والدلالة : فلا إشكال في تخصيص العام به ، ولا مجال لجريان أصالة الظهور في طرف العام ، لان الخاص رافع لموضوعها ، للعلم بأن العموم ليس بمراد ، فالخاص يكون واردا على أصالة العموم . بل يمكن أن يقال : إن مؤدى الخاص يكون خارجا عن مفاد أصالة الظهور بالتخصص لا بالورود ، لما عرفت : من أن ورود أحد الدليلين على الآخر إنما
هامش
( 1 ) أقول : إذا تعلق الغرض باستخراج واقع المراد كيف يكتفي بأصالة عدم القرينة ؟ بل لا محيص له من تحصيل الجزم بعدمها ، كيف ! والأصل المزبور لا يجدي إلا عذرا في المخالفة ، وهذا العذر موجود في الاخذ بالظهور على غرضه ، مع أن محط البحث تعين ما هو الحجة ، وليس أحد الحجتين أقوى من الآخر في الكشف عن الواقع كي يختص الحجية به ، فتدبر .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 719 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي