الثاني :
في أقسام الشك في المكلف به : وهي كثيرة ، لأن الشك إما أن يكون في
متعلق التكليف ، وإما أن يكون في متعلق المتعلق .
فعلى الأول : إما أن يكون الشك في تحقق المتعلق خارجا بعد العلم بجنس
التكليف وفصله ، وجنس المتعلق وفصله ( 1 ) وينحصر ذلك ظاهرا بموارد
الشك في المحصل والفراغ ( 2 ) على ما يأتي تفصيله .
وإما أن يكون الشك في فصل المتعلق مع العلم بجنسه وجنس التكليف
وفصله ، كما إذا علم بوجوب الصلاة في يوم الجمعة وشك في أنها الظهر أو
الجمعة
وإما أن يكون في جنس المتعلق مع العلم بجنس التكليف وفصله ، كما
إذا شك في وجوب الصلاة أو الزكاة مع العلم بوجوب أحدهما إجمالا .
وإما أن يكون في فصل التكليف ، وهذا قد يكون مع العلم بجنس المتعلق
وفصله ، كما إذا علم بتعلق الالزام بالفعل الخاص وشك في أنه الوجوب أو الحرمة .
وقد يكون مع الشك في فصل المتعلق مع العلم بجنسه أو مع الشك في
جنسه أيضا ، كما إذا شك في وجوب صلاة الظهر أو حرمة الجمعة مع العلم
بإحديهما إجمالا ، أو شك في وجوب الصلاة أو حرمة الغناء كذلك .
وأما الشك في جنس التكليف فهو ليس من أقسام الشك في المكلف به ،
فإنه يعتبر في جميع أقسام الشك في المكلف به العلم بجنس التكليف .
وعلى الثاني : فإما أن تكون الشبهة وجوبية ، وإما أن تكون تحريمية . وعلى
هامش
( 1 ) أقول : هذا التشقيق أجنبي عن المقام ، ولا مجال لتصحيحه حتى بالعناية .
( 2 ) لا يخفى أن الشك في المحصل لا يرجع إلى الشك في متعلق التكليف إلا بنحو من العناية ،
وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ( منه ) .