إذا انمهدت هذه الأمور فالكلام يقع في المباحث
المبحث الأول
في الشك في المكلف به في الشبهة الموضوعية التحريمية
وإنما قدمناها على الشبهة الوجوبية لقوة المخالف فيها ، حيث ذهب إلى عدم
حرمة المخالفة القطعية في الشبهة التحريمية بعض من قال : بأن العلم الاجمالي
كالتفصيلي يقتضي التنجيز ، لتوهم شمول مثل قوله عليه السلام " كل شئ
لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه " ( 1 ) لموارد العلم الاجمالي في الشبهة
التحريمية الموضوعية ، وهذا بخلاف الشبهة الوجوبية ، فإنه لم يخالف في حرمة
المخالفة القطعية فيها كل من قال : بأن العلم الاجمالي كالتفصيلي يقتضي
التنجيز ، إلا بعض من لا يعتد بخلافه .
نعم : من قال : بأن العلم الاجمالي لا يقتضي التنجيز كما نسب إلى المحقق
الخونساري - رحمه الله - لابد له من الالتزام بعدم حرمة المخالفة القطعية مطلقا في
الشبهة الوجوبية والتحريمية . وعلى كل حال . البحث عن الشبهة التحريمية
الموضوعية في الشك في المكلف به يقع في مقامين :
المقام الأول : في الشبهة المحصورة .
المقام الثاني : في الشبهة الغير المحصورة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ولفظ الحديث " كل شئ فيه حلال
وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " .