پرش به محتوای اصلی

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 625

پدیدآورندگان:

ص۶۲۵
منزلة الشك في الكل في الحكم بعدم الالتفات إليه ، فيكون إطلاق الشئ على الجزء باللحاظ السابق على التركيب وصار من مصاديق الشئ تعبدا وتنزيلا ، فالكبرى المجعولة الشرعية ليست هي إلا عدم الاعتناء بالشئ المشكوك فيه بعد التجاوز عنه . ولهذا الكبرى صغريان : وجدانية تكوينية وهي الشك في الكل بعد الفراغ عنه من غير فرق بين الصلاة وغيرها ( 1 ) وصغرى تعبدية تنزيلية وهي الشك في الجزء في خصوص باب الصلاة . والذي يدل على هذا التنزيل رواية " زرارة " و " إسماعيل بن جابر " فيكون المراد من " الشئ " في قوله - عليه السلام - " إنما الشك في شئ لم تجزه " ( 2 ) مطلق الشئ مركبا كان أو غير مركب ، ولا يشمل جزء المركب بما هو جزء في عرض شموله للكل ، بل إنما يشمله بعناية التعبد بعد تنزيل الجزء منزلة الكل في كونه شيئا بلحاظ المرتبة السابقة على التركيب ، فلم يستعمل الشئ في الجزء والكل في مرتبة واحدة حتى يقال : إنه لا يصح إطلاق الشئ على الجزء في مرتبة إطلاقه على الكل ، فيرتفع الاشكال الثاني الذي هو العمدة . وأما بقية الاشكالات - فالانصاف : أنها ضعيفة يمكن الذب عنها بلا مؤنة . أما الاشكال الأول : ففيه أن المراد من الشك في الشئ إنما هو الشك في وجود الشئ بمفاد كان التامة ، والمشكوك فيه في قاعدة الفراغ أيضا وجود الكل بمفاد كان التامة ، غايته أن الشك في وجود الكل يكون مسببا عن الشك
پاورقی
( 1 ) أقول : لو علم بفوت سجدة في صلاته مع الشك في صحتها بعد الفراغ عنه من جهة الاخلال بالترتيب أو الموالاة ، لا مجال لاجراء " قاعدة التجاوز " بلحاظ انطباقه على الجزء ، فلا محيص من إجراء القاعدة بلحاظ الشك في وجود الصحيح ، ومن المعلوم : أن هذا البيان لا يثبت موضوع قضاء السجدة ، إذ هو من آثار صحة هذه الصلاة ، لا من آثار وجود الصحيح في العالم ، كما هو ظاهر . ( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .