تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الشارع في مقام بيان ضرب قاعدة كلية للشك في الشئ بعد التجاوز عنه ، خصوصا مع تقارب التعبيرات الواردة في الاخبار ( 1 ) فان من أعطاها حق التأمل لا يكاد يشك في وحدة الكبرى المجعولة الشرعية وهي عدم الاعتناء والالتفات إلى المشكوك فيه بعد التجاوز عن محله مطلقا أي شئ كان المشكوك فيه ، ففي مقام إعطاء القاعدة لم يلاحظ الشارع إلا ما صدق عليه عنوان " الشئ " من غير فرق بين الجزء والكل ، غايته أن الشك في الكل يكون بنفسه صغرى للكبرى المجعولة الشرعية بلا عناية ، وأما الشك في الجزء : فهو إنما يكون صغرى لها بعناية التعبد والتنزيل ، يعني أن الشارع نزل الشك في الجزء في باب الصلاة
هامش
( 1 ) منها : رواية زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال - عليه السلام - يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ؟ قال - عليه السلام - يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي ، قلت : شك في القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ؟ قال عليه السلام - يمضي في صلاته ، ثم قال - عليه السلام - يا زرارة ! إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ . ومنها : رواية إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - إن شك في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه . ومنها موثقة ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال - عليه السلام - كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو . ومنها : موثقة ابن أبي يعفور : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه . ومنها : غير ذلك ( منه ) .