الشارع في مقام بيان ضرب قاعدة كلية للشك في الشئ بعد التجاوز عنه ،
خصوصا مع تقارب التعبيرات الواردة في الاخبار ( 1 ) فان من أعطاها حق
التأمل لا يكاد يشك في وحدة الكبرى المجعولة الشرعية وهي عدم الاعتناء والالتفات
إلى المشكوك فيه بعد التجاوز عن محله مطلقا أي شئ كان المشكوك فيه ، ففي
مقام إعطاء القاعدة لم يلاحظ الشارع إلا ما صدق عليه عنوان " الشئ " من
غير فرق بين الجزء والكل ، غايته أن الشك في الكل يكون بنفسه صغرى
للكبرى المجعولة الشرعية بلا عناية ، وأما الشك في الجزء : فهو إنما يكون صغرى
لها بعناية التعبد والتنزيل ، يعني أن الشارع نزل الشك في الجزء في باب الصلاة
هامش
( 1 ) منها : رواية زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - رجل شك في الاذان وقد دخل في
الإقامة ؟ قال - عليه السلام - يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ؟ قال - عليه السلام -
يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي ، قلت : شك في القراءة وقد ركع ؟
قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ؟ قال عليه السلام - يمضي في صلاته ، ثم قال
- عليه السلام - يا زرارة ! إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ .
ومنها : رواية إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - إن شك في الركوع بعدما
سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في
غيره فليمض عليه .
ومنها موثقة ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال - عليه السلام - كلما
شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو .
ومنها : موثقة ابن أبي يعفور : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكك
بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه .
ومنها : غير ذلك ( منه ) .