للملزومات ، واستصحاب حال اليد يمنع عن إثباتها الملزوم ، فإنه بمدلوله المطابقي
يثبت كون اليد عادية .
فلا ينبغي الاشكال في حكومة الاستصحاب على اليد إذا كان
المستصحب حال اليد ، وعلى ذلك يبتني قبول السجلات وأوراق الإجارة ( 1 )
وينتزع المال عن يد مدعي الملكية إذا كان في يد الطرف ورقة الاستيجار المثبتة
لكون يد المدعي كانت يد إجارة ، كما عليه عمل العلماء من سالف
الزمان .
القسم الثاني : ما إذا كان المال وقفا قبل استيلاء ذي اليد عليه واحتمل
طرو بعض مسوغات بيع الوقف فاشتراه ذو اليد ، ففي اعتبار اليد وعدمه
وجهان : من أن العلم بكون المال وقفا قبل استيلاء ذي اليد عليه كالعلم بكونه
ملكا للغير قبل ذلك لا أثر له في مقابل اليد ، فإنه ليس في البين إلا استصحاب
بقاء الوقفية ، وهو كاستصحاب بقاء المال على ملك الغير يكون محكوما باليد .
نعم : لو علم أن اليد حدثت على ما كان وقفا واحتمل طرو بعض مسوغات بيع
الوقف بعد ذلك ، كان استصحاب حال اليد حاكما عليها ، وأما إذا لم يعلم
ذلك بل احتمل أن تكون اليد حدثت بعد بطلان الوقف ، فلا يكون في البين
ما يقتضي سقوط أمارية اليد ، وهذا الوجه هو الذي اختاره " السيد الطباطبائي "
في كتاب القضاء من ملحقات العروة .
والأقوى : عدم اعتبار اليد ووجوب انتزاع المال عن يده وتسليمه إلى
أرباب الوقف ، إلا أن يثبت الملكية الفعلية ، فان اليد إنما تكون أمارة على
الملك في المال الذي يكون في طبعه قابلا للنقل والانتقال فعلا ولم يكن محبوسا
هامش
( 1 ) أقول : بل يبتني على المختار : من عدم شمول دليل الاعتبار إلا ما كان مجهول العنوان من
الأول ، إذ استصحاب بقاء ملكية الغير محكمة بلا احتياج إلى استصحاب عنوان اليد في رفع دليل اعتبار
اليد على الملكية ، كما لا يخفى .