ما عداه ، فينبغي أن يستصحب وجوبه ، مع أن ظاهر الاعلام : التسالم على
اعتبار أن يكون الباقي معظم الاجزاء .
قلت : نعم وإن كان وجوب الباقي هو عين الوجوب السابق الذي كان
متعلقا بالكل حقيقة ، إلا أن القضية المشكوكة لو لم يكن الباقي معظم الاجزاء
تباين القضية المتيقنة عرفا ، فان وجوب التشهد مثلا يكون مندكا عرفا في ضمن
وجوب البقية ويكون الطلب المتعلق به طلبا تبعيا ضمنيا ، فيكون وجوبه قبل
تعذر بقية الأجزاء نحوا يغاير وجوبه بعد تعذرها عرفا وإن كان هو هو حقيقة ،
وهذا بخلاف ما إذا كان الباقي معظم الاجزاء ، فان وجوبه في حال تعذر الجزء
عين وجوبه السابق عقلا وعرفا ، فيجري الاستصحاب إذا كان الباقي معظم
الاجزاء ، ولا يجري إذا كان بعض الاجزاء ، فتأمل جيدا .
تتمة :
يظهر من كلام الشيخ - قدس سره - عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين
تعذر الجزء بعد دخول الوقت وتنجز التكليف أو قبله ، لان المستصحب هو
الوجوب الكلي المنجز على تقدير اجتماع الشرائط ، لا الوجوب الشخصي
المتوقف على تحقق الشرائط فعلا .
أقول : المراد من استصحاب الحكم الشخصي هو استصحاب الحكم الجزئي
الفعلي الذي يجري في الموارد الجزئية ويشترك في إعماله المقلد والمجتهد ، فيكون
اليقين والشك من كل مكلف موضوعا له ( 1 ) ولا إشكال في أنه يعتبر في
جريانه فعلية الخاطب وتحقق الشرائط خارجا .
وأما استصحاب الحكم الكلي : فهو الذي يكون من وظيفة المجتهد إعماله ولاحظ
هامش
( 1 ) أقول : هذه الكلمات أيضا مبنية على البناء على عدم جريان الاستصحاب التعليقي ، وإلا
فلا يصل النوبة إلى تشكيل هذا التنبيه والتتمة .