تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الجسم الطويل ، من دون أن ينعدم ذلك البياض ويحدث بياض آخر ، غايته أنه تبدل حده وكان قبل قصر الجسم محدودا بحد خاص وبعد قصره يكون محدودا بحد آخر ، والتكليف المنبسط على جملة المركب يكون كالبياض المنبسط على الجسم الطويل ، فلو تعذر بعض أجزاء المركب يبقى التكليف بالبقية على ما كان ، من دون أن يرتفع ذلك التكليف ويحدث تكليف آخر بالبقية ، وذلك واضح لا ينبغي التأمل فيه . هذا في مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات : فان قام الدليل على اختصاص جزئية الجزء المتعذر بحال التمكن والاختيار فلا إشكال في وجوب الباقي ، كما لا إشكال في عدم وجوبه إذا قام الدليل على إطلاق جزئية الجزء المتعذر وعدم اختصاصها بحال التمكن . وإن لم يقم دليل على أحد الوجهين وشك في إطلاق الجزئية وعدمه فيشك في بقاء التكليف ببقية الأجزاء المتمكن منها ويجري استصحاب التكليف ، فالمستصحب هو شخص التكليف النفسي الذي كان متعلقا بالاجزاء المتمكن منها قبل تعذر الجزء ، والتعذر إنما يكون منشأ للشك في بقاء التكليف بالبقية ، لاحتمال اختصاص جزئيته بحال التمكن والاختيار ، وقد عرفت : أنه على هذا التقدير يكون شخص التكليف الذي كان منبسطا على البقية في حال انبساطه على الكل باقيا ، فالمستصحب ليس هو القدر المشترك بين التكليف النفسي والغيري ، بل هو شخص التكليف النفسي الذي كان متعلقا بالاجزاء المتمكن منها . فإن قلت : بناء على هذا ينبغي عدم الفرق بين أن يكون الباقي معظم الاجزاء أو بعض الاجزاء . فلو فرض أنه تعذر جميع أجزاء الصلاة ما عدا التشهد يلزم القول بجريان استصحاب وجوب التشهد ، لأنه لو كان التشهد في الواقع واجبا كان وجوبه بعين وجوب الكل ولم يحدث فيه وجوب آخر عند تعذر
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 560 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي