تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
المتعذر ) وبين كونه متعلقا بالواجد له مقيدا بحال التمكن منه ( ليبقى التكليف بالفاقد ) فيستصحب بقاء التكليف ويثبت به اختصاص جزئية الجزء المتعذر بحال التمكن منه . وهذا الوجه أضعف الوجوه الثلاثة التي ذكرها الشيخ - قدس سره - في تقريب استصحاب بقاء الوجوب عند تعذر بعض أجزاء المركب ، فإنه يكون من أردء أنحاء الأصل المثبت . فالانصاف : أنه لا سبيل إلى الاذعان بشئ من الوجوه الثلاثة . نعم : يمكن تقريب الاستصحاب بوجه آخر لعله يسلم عن الاشكال ( 1 ) وهو أن جزئية المتعذر لو كانت ثبوتا مختصة بحال التمكن والاختيار كان التكليف بما عدا الجزء المتعذر باقيا على ما كان عليه - أي كان التكليف به بعين التكليف المتعلق بالكل الواجد للجزء المتعذر قبل تعذره من دون أن يرتفع ذلك التكليف ويحدث تكليف آخر يتعلق بخصوص الاجزاء المتمكن منها بل هو ذلك التكليف - غايته أنه قبل تعذر الجزء كانت دائرة متعلق التكليف أوسع ، لانبساط التكليف عليه ، وبعد تعذر الجزء تتضيق دائرة متعلق التكليف ويخرج الجزء المتعذر عن سعة دائرة المتعلق مع بقاء الباقي على حاله ، نظير البياض الذي كان منبسطا على الجسم الطويل فصار قصيرا ، فإنه لا إشكال في أن البياض الباقي في الجسم القصير هو عين البياض الذي كان في
هامش
( 1 ) أقول : ما أفيد في غاية المتانة لتقريب احتمال بقاء التكليف ، فلابد حينئذ في قباله احتمال آخر وهو كون التكليف بالاجزاء الباقية مرتبطا بالتكليف بالبقية ثبوتا وسقوطا ، وهذا الارتباط لا يمكن إلا أن يكون التكليف من الأول بالواحد للمتعذر حتى مع تعذره ، قبال الصورة الأولى : من كون التكليف متعلقا بالواجد في خصوص حال التمكن ، فيرجع حينئذ إلى الوجه الثالث الذي جعله أردء الوجوه . مع أن المقصود من استصحاب التكليف في المقام إثبات وجوب البقية ، لا إثبات كون معروضه الواجد مقيدا بحال التمكن ومن غير هذه الجهة لا نفهم وجه المثبتية ، فتدبر .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 559 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي