الحكم مصب العموم الزماني ، وعلى كلا التقديرين : يكون العموم الزماني
ملحوظا على وجه الاستقلالية بنحو العام الأصولي ، ومن غير فرق بين أن يكون
بيان العموم الزماني بمثل قوله : " في كل زمان " أو " ويستمر " أو " دائما " ونحو
ذلك من الألفاظ الموضوعة للعموم الزماني ، فسواء قال : " الحكم موجود في كل
زمان " أو قال : " الحكم يستمر في جميع الأزمنة " يكون المعنى واحدا ، وليس
قوله : " في كل زمان " قرينة على لحاظ العموم الزماني بنحو العام الأصولي ،
وقوله : " ويستمر " وقرينة على لحاظه بنحو العام المجموعي ، وذلك واضح .
فتحصل : أنه ليس مراد الشيخ من التفصيل بين الوجهين التفصيل بينهما في
مورد يكون مصب العموم الزماني متعلق الحكم ، بل مصب العموم الزماني في
أحد الوجهين هو متعلق الحكم ، وفي الآخر نفس الحكم ، فيستقيم حينئذ
التفصيل في التمسك بالعام في أحدهما والتمسك بالاستصحاب في الآخر ( 1 )
ولا يرد عليه شئ من الاشكالات ، فتأمل في أطراف ما ذكرناه جيدا .
تكملة :
بعدما تبين أن مورد التمسك بالعام هو ما إذا كان مصب العموم الزماني
متعلق الحكم ومورد التمسك بالاستصحاب هو ما إذا كان مصب العموم
الزماني نفس الحكم ، فيقع الكلام حينئذ في تشخيص المورد ، وقبل ذلك ينبغي
هامش
( 1 ) أقول : ولقد عرفت بأنه مع تمام الزحمة لا يتم ما أفيد من التفصيل ، وان الأساطين بعد علم
منهم بهذا التقريب أنكروا على الشيخ في مصيره إلى الاستصحاب دون عموم العام أو إطلاقه ، بل لنا
أيضا مجال الانكار لعدم مرجعية الاستصحاب لولا العموم حتى في صورة اخذ عموم الأزمان في متعلق
الحكم ، إذ من الممكن كون العموم بملاحظة سراية الطبيعة إلى قطعات المستمر الشخصي ، لا بلحاظ
قيدية الزمان ومفرديته ، ولقد أشرنا أيضا : من إمكان جعل غالب موارد العموم الأزماني من هذا
القبيل ، فتدبر .