أكرم العلماء " هو أخذ الزمان ظرفا للحكم ، بأن يكون مصب العموم الزماني
نفس الحكم الشرعي ، ويتفرع على ذلك عدم جريان الاستصحاب في الوجه
الأول وجريانه في الوجه الثاني .
وقد خفي على بعض الاعلام مراد الشيخ - قدس سره - ومحل كلامه ، وتخيل
أن ما ذكره من التفصيل بين الوجهين إنما هو في مورد كان المتعلق مصب العموم
الزماني ، فحمل قوله في الوجه الثاني : " وإن اخذ لبيان الاستمرار " على كون
الاستمرار في الأزمنة اخذ بنحو العام المجموعي ، وجعل مورد المنع عن الرجوع
إلى العام ما إذا كان العموم الزماني ملحوظا في ناحية المتعلق على جهة
الارتباطية بنحو العام المجموعي ، ومورد المنع عن الرجوع إلى الاستصحاب
ما إذا كان العموم الزماني ملحوظا في ناحية المتعلق على جهة الاستقلالية بنحو
العام الأصولي .
ففتح على الشيخ - قدس سره - باب الايراد ، وأشكل عليه بإشكالات كلها
مبنية على ما تخيله : من أن محل النفي والاثبات إنما هو فيما إذا كان المتعلق
مصب العموم الزماني ( 1 ) ولو كان محل النفي والاثبات ذلك ، فالحق مع
المستشكل ، ولكن قد عرفت : أن النفي والاثبات لا يردان على محل واحد ، بل
مورد أحدهما ما إذا كان المتعلق مصب العموم الزماني ، ومورد الآخر ما إذا كان
مصب العموم الزماني نفس الحكم الشرعي .
وعبارة الشيخ - قدس سره - في " الفرائد " وإن كانت مجملة قابلة لان يتوهم
منها اتحاد مورد النفي والاثبات ، ولكن عبارته في " المكاسب " - في باب خيار
الغبن - تنادي بالتغاير ، وأن مورد النفي عن التمسك بالعام هو ما إذا كان الحكم
الشرعي مصب العموم الزماني ومورد إثبات التمسك به هو ما إذا كان متعلق
هامش
( 1 ) أقول : لا وجه لحمل كلمات الأساطين على معنى لا يتوهمه الأصاغر من الطلاب ! فصلا عن
الأعاظم ! .