بالعقود " لو كان مصب العموم الزماني نفس لزوم العقد ووجوب الوفاء به كان
مفاده - بضميمة دليل الحكمة التي اقتضت العموم الزماني - قضيتين شرعيتين :
الأولى وجوب الوفاء بكل عقد من أفراد العقود ، وهذا هو المدلول المطابقي لقوله
تعالى : " أوفوا بالعقود " . الثانية استمرار وجوب الوفاء بكل عقد في جميع
الأزمنة . وهذه القضية الثانية هي التي تكفل لبيانها دليل الحكمة ، وواضح : أن
القضية الثانية متفرعة على القضية الأولى محمولا وموضوعا ، فهي مشروطة
بوجودها .
فلو شك في وجوب الوفاء بعقد من العقود في زمان فلا يمكن التمسك بعموم
ما دل على استمرار وجوب الوفاء في كل زمان ، لأن المفروض : الشك في
وجوب الوفاء بالعقد في الزمان الخاص ، فيشك في موضوع ما دل على العموم
الزماني فلا يصح الرجوع إليه ، لأنه لا يمكن إثبات الموضوع بالحكم ، بل لا محيص
من استصحاب بقاء وجوب الوفاء به الثابت قبل زمان الشك .
هذا إذا شك في أصل التخصيص . ولو شك في مقداره ، كالمعاملة الغبنية
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 542
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٤٢