تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
لا أقول : إن العدم الأزلي يتبدل إلى عدم آخر ، فان ذلك واضح البطلان ، بل العدم في حال حياة الحيوان والعدم الأزلي قبل حياته ، غايته أنه قبل الحياة كان محموليا لعدم وجود معروضه وبعد الحياة صار نعتيا لوجود موضوعه ، ويستمر العدم النعتي في الحيوان من مبدء وجوده إلى انتهاء عمره ، من دون أن يصحل تغيير في ناحية العدم وينقلب عما هو عليه من النعتية ، ومن دون أن يحصل اختلاف في ناحية المنعوت وهو الحيوان ، بل العدم النعتي يستمر باستمرار وجود الحيوان . فدعوى : أن عدم التذكية في حال الحياة يغاير عدم التذكية في حال خروج الروح والذي يترتب عليه أثر النجاسة والحرمة هو الثاني وهو مشكوك الحدوث واضحه الفساد ، لما عرفت : من أن الأثر رتب على استمرار عدم التذكية إلى زمان زهوق الروح ، فعند الشك في التذكية يجري استصحاب عدمها الثابت في حال الحياة . وتوهم : أن لحكاية الحال دخلا في ترتب الأثر ، فان الموضوع للأثر ليس هو العدم المطلق بل العدم في حال خروج الروح ، فكان لعنوان الحالية دخل في الموضوع ، واستصحاب عدم التذكية إلى حال خروج الروح لا يثبت عنوان الحالية فاسد ، فإنه ليس في الأدلة ما يقتضي اعتبار قضية الحال ( 1 ) بل المستفاد
هامش
( 1 ) أقول : الأولى أن يقال : إن المراد من " الحال " المعبر به في هذه المقامات : من مثل الصلاة في حال الطهارة وأمثال ذلك في ساير المقيدات بشرط ، هو إضافة المشروط بشرط المنتزع لدى العقل من الأعم من الواقع والظاهر ، فلا بأس حينئذ بإحرازها باستصحاب الشرط إلى حين وجود المشروط أو بالعكس ، وإلا ففي المشروطات لا يكون الموضوع مركبا ، بل التركيب من شؤون الجزئية لا الشرطية ، كما لا يخفى .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 433 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي