تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
حال الحياة ليس موضوعا للحكم ، بل الذي رتب عليه أثر النجاسة والحرمة هو عدم التذكية في حال خروج الروح ، وعدم التذكية في ذلك الحال ليس له حالة سابقة لكي يستصحب ، بداهة أن خروج الروح إما أن يكون عن تذكية وإما أن لا يكون ، فلم يتحقق في الخارج زمان كان في زهوق الروح ولم يكن معه التذكية ليجري استصحاب عدم التذكية في ذلك الحال . والحاصل : أن عدم التذكية لازم أعم يتصف بها الحيوان في حالين : حال الحياة وحال خروج الروح ، واستصحاب عدم التذكية في حال الحياة لا يثبت عدمها في حال زهوق الروح ، فإنه يكون من قبيل استصحاب بقاء الكلي لاثبات الفرد ، كما إذا أريد إثبات وجود عمرو في الدار من استصحاب بقاء الضاحك الذي كان في ضمن زيد بعد القطع بخروج زيد عن الدار ، وما نحن فيه يكون بعينه من هذا القبيل ، فإنه بعدما كان عدم التذكية يعم العدم في حال الحياة والعدم في حال زهوق الروح ، فباستصحاب عدم التذكية يراد إثبات خصوص العدم في حال خروج الروح بعد العلم بارتفاع عدم التذكية في حال الحياة ، لأن عدم التذكية في حال الحياة متقوم بحياة الحيوان والمفروض أنه مات ، فوصف عدم التذكية في حال الحياة ارتفع قطعا والمشكوك فيه هو وصف عدم الحياة في حال خروج الروح ، واستصحاب عدم التذكية على الوجه الكلي لا يثبت العدم في حال زهوق الروح الذي هو الموضوع للنجاسة والحرمة . هذا ، ولكن لا يخفى عليك ما في كلا الوجهين من النظر . أما في الوجه الأول : فلان الموضوع للحرمة والنجاسة ليس هو الموت حتف الانف ، بل الموت حتف الانف من مصاديق الموضوع ، لا أنه هو الموضوع ، بداهة أنه لم يؤخذ في آية ولا رواية " الموت حتف الانف " موضوعا ، بل الموضوع للحرمة والنجاسة هو الميتة ، وليس معنى الميتة " الموت حتف الانف " لوضوح