پرش به محتوای اصلی

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 362

پدیدآورندگان:

ص۳۶۲
أفطرنا معه " ( 1 ) فان الامام - عليه السلام - إنما قال ذلك تقية مخافة ضرب عنقه كما بين - عليه السلام - ذلك بعد خروجه عن مجلس اللعين ، ومع هذا يكون قوله - عليه السلام - " ذلك إلى إمام المسلمين " لبيان حكم الله الواقعي . وقد استدل الفقهاء بقوله : " ذلك إلى إمام المسلمين الخ " على اعتبار حكم الحاكم في الهلال ، مع أن الامام - عليه السلام - قال ذلك تقية ، وليس ذلك إلا لأجل كون تطبيق القول على المورد للتقية لا ينافي صدور القول لبيان حكم الله الواقعي ، فلتكن الصحيحة فيما نحن فيه من هذا القبيل . وهذا كله كان مماشاة منا للشيخ - قدس سره - وإلا فالذي يقتضيه التدبر في مدلول الرواية هو أن مفادها ليس إلا الاستصحاب بلا مؤنة الحمل على التقية حتى في تطبيق الاستصحاب على المورد . بيان ذلك : هو أن الموجب لتوهم عدم انطباق الرواية على الاستصحاب ليس إلا تخيل أن الاستصحاب في مورد الرواية يقتضي الاتيان بالركعة الموصولة ، وذلك ينافي ما عليه المذهب . ولكن هذا اشتباه ، فان اتصال الركعة المشكوكة ببقية الركعات إنما يقتضيه إطلاق الاستصحاب ، لا أن مدلول الاستصحاب ذلك ، بل مدلول الاستصحاب إنما هو البناء العملي على عدم الاتيان بالركعة المشكوكة ، فان نقض اليقين بالشك إنما يلزم من البناء على الاتيان بالركعة المشكوكة ، فعدم نقضه بالشك الذي هو مفاد الاستصحاب إنما يكون بالبناء على عدم الاتيان بها ، وأما الوظيفة بعد ذلك : من الاتيان بها موصولة ، فهو مما لا يقتضيه عدم نقض اليقين بالشك . نعم : إطلاق الاستصحاب يقتضي الاتيان بها موصولة ، لان الحكم الأولي
پاورقی
( 1 ) الوسائل الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 . ولفظ الحديث " ذاك إلى الامام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا " .