من " الركعة " هي الركعة المتصلة - على طبق مفاد الاستصحاب - فلا يمكن
الاخذ بظاهرها ، لان ذلك يخالف ما عليه المذهب ، فلابد إما من حمل
" الركعة على الركعة المفصولة وإما من الحمل على التقية ، والثاني مخالف
للأصل ، فيتعين الأول .
إلا أن يقال : إن التقية إنما هي في تطبيق الاستصحاب على المورد ،
فيحمل قوله - عليه السلام - " ولا ينقض اليقين بالشك " على بيان الحكم
الواقعي : من وجوب الاخذ بالمتيقن والعمل بالاستصحاب ، ولكن تطبيق
العمل بالاستصحاب على المورد كان للتقية ، فالتقية إنما تكون في التطبيق
لا في نفس الحكم الاستصحابي . ولكن هذا أيضا خلاف الظاهر ، فيتعين حمل
" اليقين " في الرواية على اليقين بالبراءة والآتيان بالوظيفة المقررة في الشريعة
للشك في عدد الركعات .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 360
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٦٠