تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نعم : يصح تعليل جواز الدخول في الصلاة بذلك ، لان الظن بالنجاسة مع عدم حصول اليقين بها لو اقتضى عدم جواز الدخول في الصلاة لكان ذلك من نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها ، وأما إعادة الصلاة بعد إتمامها وتبين وقوعها في النجاسة فلا تكون من نقض اليقين بالشك ، للعلم بوقوع الصلاة مع نجاسة الثوب ، فالإعادة تكون من نقض اليقين باليقين ، مع أن الامام - عليه السلام - علل عدم وجوب الإعادة بأنه يلزم من الإعادة نقض اليقين بالشك . هذا ، ولكن لا يخفى عليك أن هذا الاشكال لا يضر بصحة الاستدلال بالرواية على اعتبار الاستصحاب ، فعلى فرض العجز عن تطبيق التعليل على مورد الرواية لا يوجب سقوط الرواية عن صحة الاستدلال بها ، كما لا يخفى . مع أنه يمكن دفع الاشكال وتطبيق التعليل على المورد بلا تكلف . وقبل بيان ذلك ينبغي الإشارة إلى كيفية شرطية الطهارة واعتبار عدم وقوع الصلاة مع النجاسة الخبثية . فنقول : إنه قد استفاضت الروايات على فساد الصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن إذا علم بالنجاسة قبل الصلاة ولو مع نسيانها حين الدخول في الصلاة ، فتجب الإعادة والقضاء بعد التذكر ، بخلاف ما إذا لم يعلم بالنجاسة قبل الصلاة ، فإنه لا تجب الإعادة والقضاء ولو انكشف وقوع الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب ، وقد عمل الأصحاب بمضمون الروايات وتطابقت عليه