نعم : يصح تعليل جواز الدخول في الصلاة بذلك ، لان الظن بالنجاسة مع
عدم حصول اليقين بها لو اقتضى عدم جواز الدخول في الصلاة لكان ذلك من
نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها ، وأما إعادة الصلاة بعد إتمامها وتبين وقوعها
في النجاسة فلا تكون من نقض اليقين بالشك ، للعلم بوقوع الصلاة مع نجاسة
الثوب ، فالإعادة تكون من نقض اليقين باليقين ، مع أن الامام - عليه السلام -
علل عدم وجوب الإعادة بأنه يلزم من الإعادة نقض اليقين بالشك .
هذا ، ولكن لا يخفى عليك أن هذا الاشكال لا يضر بصحة الاستدلال
بالرواية على اعتبار الاستصحاب ، فعلى فرض العجز عن تطبيق التعليل على
مورد الرواية لا يوجب سقوط الرواية عن صحة الاستدلال بها ، كما لا يخفى . مع
أنه يمكن دفع الاشكال وتطبيق التعليل على المورد بلا تكلف . وقبل بيان ذلك
ينبغي الإشارة إلى كيفية شرطية الطهارة واعتبار عدم وقوع الصلاة مع النجاسة
الخبثية .
فنقول : إنه قد استفاضت الروايات على فساد الصلاة مع نجاسة الثوب أو
البدن إذا علم بالنجاسة قبل الصلاة ولو مع نسيانها حين الدخول في الصلاة ،
فتجب الإعادة والقضاء بعد التذكر ، بخلاف ما إذا لم يعلم بالنجاسة قبل
الصلاة ، فإنه لا تجب الإعادة والقضاء ولو انكشف وقوع الصلاة مع نجاسة
البدن أو الثوب ، وقد عمل الأصحاب بمضمون الروايات وتطابقت عليه
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٤٢