الشك في الرافع ، لأن الشك في بقاء اثر التيمم إنما هو لأجل حدوث أمر
زماني ، فيندرج في ضابط الشك في الرافع ، مع أنه من أوضح مصاديق الشك
في المقتضي بأحد الوجهين المتقدمين .
وبما ذكرنا يندفع ما يورد على الشيخ - قدس سره - في جملة من الموارد التي بنى
على جريان الاستصحاب فيها ، بان الشك فيها يرجع إلى الشك في المقتضي
فينبغي أن لا يقول بجريان الاستصحاب فيها ( 1 ) فان الايراد عليه بذلك مبني
على ما توهم من أن مراد الشيخ من المقتضي هو أحد الوجهين المتقدمين ، وقد
عرفت أن ذلك بمراحل عن الواقع .
إذا عرفت ما تلوناه عليك من الانقسامات اللاحقة للاستصحاب باعتبار
المستصحب والدليل الدال عليه ومنشأ الشك في بقائه ، فالأقوى عندنا :
اعتبار الاستصحاب في جميع أقسام المستصحب والدليل الدال عليه وأقسام
الشك في الرافع وما يلحق به من الشك في الغاية ، وعدم اعتبار الاستصحاب
عند الشك في المقتضي وما يلحق به من الشك في الغاية ، ويتضح وجه ذلك
بذكر الأدلة التي استدلوا بها على حجية الاستصحاب .
فمنها :
دعوى بناء العقلاء على الاخذ بالحالة السابقة والعمل على طبقها وعدم
هامش
( 1 ) أقول : ليس بنظري مورد الاشكال حتى الاحظ وأميز الحق من الباطل .