تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فلا يمكن الجمع بين الوظيفتين . ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه من الوجوه الأربعة بين كون المسألة التي ابتلي بها في الأثناء مما تعم بها البلوى أولا ، لان تلك الوجوه إنما كانت في الحكم الوضعي : من الصحة والفساد ، ولا أثر لعموم البلوى وعدمه في ذلك ، لأن المفروض أن المكلف قد ابتلي بالمسألة في الأثناء ، فلابد له من علاج الشبهة على كل حال ، كانت المسألة مما تعم به البلوى أو لم تكن . نعم : تظهر الثمرة بين عموم البلوى وعدمه في الحكم التكليفي والعقاب ، فإنه يجب تعلم ما تعم به البلوى ، فلو لم يتعلم وخالف عمله الواقع استحق العقاب ، لتنجز الواقع عليه بمجرد الالتفات في المسائل التي تعم بها البلوى ، دون مالا تعم ، كما سيأتي بيانه . فما يظهر من الشيخ - قدس سره - في المقام : من الميل إلى التفصيل بين ما تعم به البلوى ومالا تعم لا يخلو عن مناقشة . هذا كله فيما يعتبر في العمل بالاحتياط المقام الثاني فيما يعتبر في الاخذ بالبراءة واستقصاء الكلام في ذلك يستدعي البحث عن جهات ثلاث : الأولى : في اعتبار الفحص وعدمه . الثانية : في استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه . الثالثة : في صحة العمل المأتي به قبل الفحص وفساده . أما البحث عن الجهة الأولى : فحاصله : أنه في الشبهات الموضوعية يجوز الاخذ بالبراءة والعمل على طبقها