حرمة القطع هو الفرد المأتي به على وجه الصحة ، ومحل اعتبار الامتثال
التفصيلي هي الطبيعة المأمور بها ، وبعد فرض حرمة قطع الفرد الذي بيده يتعذر
عليه الامتثال التفصيلي وينتقل إلى بدله : من الامتثال الاحتمالي .
الوجه الثاني : وجوب قطع العمل واستينافه بداعي الامتثال التفصيلي ،
للتمكن من ذلك ، وحرمة قطع العمل مشروطة بالتمكن من إتمامه صحيحا ،
وبعد البناء على اعتبار الامتثال التفصيلي لا يمكن إتمام العمل صحيحا ، فان
حكم الامتثال التفصيلي حكم الاجزاء والشرائط المأخوذة في متعلق الأمر : فكما
يجب قطع الصلاة لو عرض للمصلي في الأثناء ما يوجب تعذر التشهد عليه مثلا
ولا يجوز له إتمام الصلاة بلا تشهد ، كذلك يجب قطع العمل لو عرض له في
الأثناء ما يوجب تعذر الاتمام بداعي الامتثال التفصيلي ، وليس له الاتمام
بداعي الاحتمال . ومجرد كون التشهد مما يمكن أخذه في متعلق الأمر والامتثال
التفصيلي لا يمكن لكونه من الانقسامات اللاحقة للامر ، لا يصلح فارقا فيما نحن
فيه بعدما كان الامتثال التفصيلي قيدا لصحة العمل ولو بنتيجة التقييد ، فلا
يبقى موضوع لحرمة الابطال .
الوجه الثالث : التخيير بين القطع والاستيناف بداعي الامتثال التفصيلي وبين
الاتمام بداعي الاحتمال بالبناء على أحد طرفي الشك وبعد الاتمام إن صادف
المأتي به للواقع فهو وإلا استأنف العمل ، لوقوع المزاحمة بين حرمة الابطال وبين
شرطية الامتثال التفصيلي ، لعدم قدرة المكلف على الجمع بين التكليفين في هذه
الصلاة ولم يحرز أهمية أحد التكليفين ، فلا محيص عن التخيير في امتثال أحدهما ،
كما في موارد تزاحم الحكمين الاستقلاليين ، وقد حكي اختيار هذا الوجه عن
الميرزا الرشتي - رحمه الله .
الوجه الرابع : وجوب الجمع بين الاتمام بداعي الاحتمال والإعادة ولو في
صورة المصادفة ، للعلم الاجمالي بأحد التكليفين : من حرمة الابطال ومن وجوب
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٧٥