معلولة للنهي أو للملاك ؟ بل هي تتبع تنجز النهي فضلا عن وجوده ، فان تقديم
النهي على هذا الوجه ليس لأجل تخصيص إطلاق الامر واقعا بما عدا الفرد
المجامع للمنهي عنه ، بحيث لا يكون في الفرد المجامع ملاك الامر - كما هو الشأن
في باب النهي عن العبادة - بل تقديم النهي إنما كان لأجل وقوع المزاحمة بينه
وبين النهي ، فإذا سقط النهي يبقى الاطلاق في طرف الامر بلا مزاحم - كما هو
الشأن في جميع موارد التزاحم - وحينئذ تخرج المانعية المنتزعة من النهي في باب
اجتماع الأمر والنهي عن حريم النزاع في المقام ، لان تعذر القيد لا يوجب سقوط
الامر عن المقيد قطعا .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن النهي النفسي المستتبع للمانعية إن كان هو
النهي في باب النهي عن العبادة أو في باب اجتماع الأمر والنهي على الوجه
الأول ، كان اللازم بقاء المانعية عند سقوط النهي لاضطرار ونحو . وإن كان هو
النهي في باب اجتماع الأمر والنهي على الوجه الثاني ، فالمانعية تدور مدار وجود
النهي وتسقط بسقوطه .
إذا عرفت ذلك : فلنرجع إلى محل البحث من أن تعذر القيد هل يقتضي
سقوط المقيد رأسا أو لا ؟ .
والكلام في ذلك يقع في مقامين :
المقام الأول : فيما تقتضيه القاعدة الأولية في باب القيود .
المقام الثاني : في قيام الدليل على خلاف القاعدة .
أما المقام الأول :
فحاصل الكلام فيه : هو أن القيدية تارة : تستفاد من نفسا الامر بالمركب
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٤٩