تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هو أن تكون المانعية معلولة للملاك لا للنهي ، فإنه لو كان وجود النهي سببا للمانعية وكان تقييد الامر الصلاتي بما عدا الحرير من لوازم وجود النهي يلزم أن يكون ارتفاع أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر وبالعكس ، فإنه لا وجه لتقيد الامر الصلاتي بما عدا مورد النهي إلا لما بين الأمر والنهي من المضادة ، فلو كان ارتفاع النهي باضطرار ونحوه يقتضي زوال المانعية وعود إطلاق الامر وشموله لمورد النهي ، كان ذلك عين القول بمقدمية عدم أحد الضدين لوجود الضد الآخر ومقدمية وجود أحدهما لعدم الآخر ، لان ارتفاع النهي يصير مقدمة لوجود الامر ، ووجود النهي يصير مقدمة لعدم الامر ، وهذا ينافي ما بنوا عليه في مبحث الضد : من إنكار المقدمية في الضدين من الجانبين ، وكأن المشهور غفلوا عما يترتب على مقالتهم : من كون المانعية معلولة لوجود النهي . فاللازم بناء على إنكار المقدمية في الضدين هو أن تكون المانعية معلولة لملاك النهي ، فلا يكون زوال النهي سببا لزوال المانعية وعود الامر ، بل المانعية تبقى ببقاء علتها . هذا كله في المانعية المنتزعة من النهي عن العبادة . وأما المانعية المنتزعة من النهي في باب اجتماع الأمر والنهي ، فخلاصة الكلام فيها هي : أن البحث عن اجتماع الأمر والنهي يقع في مقامين : الأول : في أنه هل يلزم من تصادق عنوان المأمور به والمنهي عنه في مورد أن يتعلق الامر بعين ما تعلق به النهي وبالعكس ؟ أو أنه لا يلزم من تصادق العنوانين تعلق كل منهما بعين ما تعلق به الآخر ؟ فيكون النزاع في هذا المقام صغرويا راجعا إلى أصل اجتماع الأمر والنهي وعدمه بعد الفراغ عن امتناع اجتماعهما لما بينهما من المضادة . المقام الثاني : في أنه عند وجود المندوحة والقدرة على إيجاد متعلق الأمر في مورد لا يجتمع معه متعلق النهي وبالعكس هل يجب تخصيص إطلاق الامر بما عدا الفرد المجامع لمتعلق النهي ؟ أو تخصيص إطلاق النهي بما عدا الفرد المجامع